عبد الرحمن عبد الكريم العاني
184
البحرين في صدر الإسلام
بقرية طاب « 1 » من الخط بالبحرين ، ثم انضم إليه ميمون « 2 » الذي جاء في أصحابه من عمان فنزلوا دارين ، ثم تقدم إلى الزارة والريان أمامه ، لذلك استدعي محمد بن صعصعة والي الحجاج على البحرين أهل البحرين لحرب الريان وجماعته ، ولكن عبد القيس أيدت الخوارج في هذه الفترة ورفضت طلب الوالي ، فأرسل محمد ضد الخوارج جيشا من الأزد بقيادة عبد الله بن عبد الملك العوذي من الأزد ، ولكنه هزم وقتل ، ولذلك ترك محمد البحرين ، ولكن خلافا ظهر بين الريان وميمون أدى إلى ترك الأخير البحرين بعد أربعين يوما فقط من خروج محمد منها وذهب إلى عمان ، وأقام الريان بالزارة ، ولكن محمد مع ذلك لم يحاول الاستفادة من هذا الموقف ، فلم يرجع إلى البحرين ويستغل الخلاف بين أعداءه ، ثم أرسل الحجاج يزيد بن أبي كبشة مع اثنى عشر ألفا من مقاتلة الشام وقد التقى بالريان الذي كان معه 1500 في ميدان الزارة ، فقتل الريان مع عدد كبير من أتباعه سنة 80 ه « 3 » . ثم ثار داود بن محرز « 4 » أحد عبد القيس واتخذ القطيف مركزا له ، وقد أعانه أهل البحرين على إنزال جثة الريان وأتباعه المصلوبين ودفنوهم ، ونجح في إلحاق الهزيمة بجيش أرسل ضده بقيادة أبي البهاء صاحب شرطة القطيف ، كما ألحق الهزيمة بعبد الرحمن بن النعمان العوذي من الأزد وكان لهذه الهزيمة أثر كبير في اتفاق الأزد مع سكان القطيف ضد داود وعبد القيس ، وبهذه المحالفة هزم داود وأتباعه وقتلوا .
--> ( 1 ) في أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 42 أ . « على فراسخ من معوق الخط » . ( 2 ) لا تذكر المصادر من هو ميمون ومن هم أتباعه . ( 3 ) خليفة بن خياط / التاريخ / 1 / 276 - 278 ، 300 . أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 42 أ . الذهبي / تاريخ الإسلام / 3 / 126 - 128 . النجوم الزاهرة : 1 / 199 . ( 4 ) يذكر خليفة بن خياط أنه داود بن عامر بن الحارث . التاريخ : 1 / 378 .